السيد الخميني
302
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني )
مقابلة التاريخ : 24 دي 1357 ه - . ش . / 51 صفر 1399 ه - . ق . المكان : باريس ، نوفل لوشاتو الموضوع : الأوضاع العامة لإيران ، استحالة الجمع بين الإسلام والماركسية المخاطب : مراسل وكالة الانباء الفرنسية سؤال [ لقد اظهر سماحة آية الله الخميني أنه سيشكل حكومة جديدة بعد أيام لتحل محل حكومة بختيار ، وأن ولادة حكومة إسلامية في إيران قريبة . . وصرح سماحة آية الله الخميني في جوابه عن هذا السؤال انه سيكون رجل إيران القوي ، وأنه لن تكون في يده صلاحيات الشاه ، ولن يكون رئيس وزراء ، بل سيحافظ على دوره في ارشاد الشعب والحكومة . اكد سماحة آية الله الخميني أنه اقترح أعضاء حكومته المقبلة ، وهم يعيشون الآن في إيران ، وقبلوا المشاركة في تشكيل الحكومة الجديدة ولكن سماحة آية الله لم يكشف عن أسمائهم . ولم يوضح قائد الشيعة كيف تستبدل حكومة بختيار بالحكومة القائمة في فكره بعد خروج الشاه من إيران ، هل سيغير هذه الحكومة ، أو سيشكل حكومة موازية لحكومة بختيار ؟ لقد اكتفى بالقول بأن حكومة بختيار مثلها كمثل كل الحكومات في عهد أسرة بهلوي المالكة غير القانونية ولا المدعومة من قبل الشعب . وأضاف سماحة آية الله الخميني أن واجبي ليس رئاسة الوزراء ، وانما القيادة وتوجيه الشعب . وأشار قائد الشيعة إلى نقاط أخرى ، وهي : ] ان دولة إيران الإسلامية سيكون فيها مجلس ينتخب أعضاؤه بالاستفتاء ، وسيسمح للأحزاب والجماعات السياسية التي تحترم المصالح الوطنية بالمشاركة في الانتخابات العامة . هؤلاء الذين ما زالوا يساندون الشاه إنما يساندونه بسبب وجود التدخل الخارجي ، وبعد خروجه من البلاد لن يساند العسكريون الخونة مرة أخرى وسيبقى في البلاد جيش قوي لكنّه مصفّى من العناصر الفاسدة . واما عن أميركا فتزول كل العداوات لها ، إذا رفعت يدها عن دعم الشاه ودولة بختيار . وبالنسبة للماركسية لا علاقة بينها وبين الحركة الإسلامية ، فالماركسية منكرة لوجود الله ، وليس بالإمكان الجمع بين الاعتقاد بالإسلام والاعتقاد بها في آنٍ واحد . وسوف تكون علاقاتنا مع السوفيت ودية في حال امتناعهم عن التدخل في أمور البلاد ، وهكذا بقية الدول . وسوف يقطع كل شكل من اشكال العلاقة بإسرائيل ، أما اليهود ، فسيكونون أحراراً في بقائهم في إيران وسيعيشون في بيئة أكثر تحرراً مما كان عليه الوضع في مرحلة الحكم الشاهنشاهي ، وهذا لأن الإسلام يحترم كل الأديان .